مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

474

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

حتى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوّجها . . . » ( « 1 » ) . فعبّر عليه السلام ب‍ ( عدّتها ) ومراده الاستبراء . 3 - الحكمة من استبراء الرحم : الحكمة في استبراء الرحم هي عدم اختلاط الأنساب كما هو الظاهر من الروايات ، وصرّح به بعض الفقهاء . ففي المسالك - بعد تعريف استبراء الأمة بأنّه طلب براءة الرحم من الحمل - قال : « لئلّا تختلط الأنساب ، وهذا هو الحكمة في وجوب الاستبراء ، ومن ثمّ انتفى الحكم عمّن لا يأتي ؛ لانتفاء الحكمة » ( « 2 » ) . ونحوه في الحدائق ( « 3 » ) . بل في موضع من الجواهر : أنّ المستفاد من تتبّع الأخبار وكلام الأصحاب في تضاعيف الأبواب ، أنّ خوف لزوم الفساد باختلاط الأنساب هو الحكمة في وضع العدد والاستبراء ( « 4 » ) . وفي موضع آخر : « قد علم من وضع العدد والاستبراء ونحوهما عدم إرادة الشارع اختلاط الأنساب » ( « 5 » ) . وهذا ممّا يدلّ على اهتمام الشريعة المقدّسة وحرصها على حفظ الأنساب من الاختلاط والضياع لما تترتّب عليه من آثار خطيرة على المستوى الفردي والاجتماعي . 4 - موارد استبراء الرحم : استبراء الرحم من النطفة والحمل يكون في نكاح الإماء بملك اليمين ، وقد يجب أو يستحبّ في موارد أخرى في الفقه كاستبراء من يراد تطليقها والزانية وغير ذلك ، أهمّها هنا هو الأوّل ، وأمّا غيره فتأتي الإشارة الإجمالية إليه ، ويحال تفصيله إلى محالّه . أ - استبراء الأمة : 1 - حكم استبراء الأمة ودائرته : يجب استبراء الأمة عند زوال كلّ ملك أو حدوثه بأيّ وجه من وجوه النقل والانتقال من بيع أو شراء أو هبة أو إرث

--> ( 1 ) الوسائل 22 : 265 ، ب 44 من العدد ، ح 1 . انظر : مستمسك العروة 14 : 154 . مستند العروة ( النكاح ) 1 : 275 . ( 2 ) المسالك 3 : 385 . ( 3 ) الحدائق 19 : 424 . ( 4 ) جواهر الكلام 24 : 206 . ( 5 ) جواهر الكلام 24 : 199 .